فهرس الكتاب

الصفحة 6116 من 6754

توضع على الطاولة، والقليلة يتساهلون في وضعها.

إذًا نرجع إلى القاعدة: أن حرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه، فلو أن رجلًا علق ثوبه في بيته، وفيه دراهم، وجاء السارق، ودخل البيت، وأخذ الدراهم من هذا الثوب، فإنه يقطع؛ لأنه جرت العادة في بلادنا أن مثل هذا يعتبر حرزًا، وأن الناس لا يأخذون الأموال من جيوبهم، ويضعونها في الصناديق، حتى ولو كانت كثيرة، فلو كان عنده فئة خمسمائة، عشرين ورقة، ووضعها في جيبه، فإنه لا يرى أن ذلك إخلال في الحرز.

قال: «وَحِرْزُ البَقْلِ وَقُدُورِ الْبَاقِلاَّءِ وَنَحْوِهِمَا وَرَاءَ الشَّرَائِجِ» البقل: كل نبات ليس له ساق، مثلًا الكراث، والبصل، والقرع، والبطيخ، وما أشبهه.

وقوله: «الباقلاء» يقولون: هو الفول، أو قريب من الفول.

وقوله: «ونحوهما» مثل البطيخ، والقرع، والبرتقال، والفواكه.

وقوله: «وراء الشرائج» هذا حرزها، والمؤلف في عهده يشدد في الحرز.

وقوله: «الشرائج» جمع شريجة، وهي مثل الشبك، هذا هو الحرز لكن بشرط، قال:

«إذا كان في السوق حارس» فإن لم يكن في السوق حارس، فإن ذلك ليس بحرز؛ لأنه يمكن أن تكسر هذه الشرائج ويسرق، فلا بد أن يكون في السوق حارس كثير اليقظة، وعلى كل حال، فإن المؤلف اشترط شرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت