فهرس الكتاب

الصفحة 6120 من 6754

فالأصول والفروع لا يقطع بعضهم بالسرقة من مال الآخر، والأصول هم الأب وإن علا، والأم وإن علت، والفروع هم الابن وإن نزل، والبنت وإن نزلت.

هذا ما ذهب إليه المؤلف ـ رحمه الله ـ وفي المسألة أقوال نذكرها بعد ذلك إن شاء الله.

قوله: «والأب والأم في هذا سواء» كما قلنا: الأصول والفروع.

قوله: «وَيُقْطَعُ الأَخُ» أي: الشقيق، أو لأب، أو لأم، فيقطع بالسرقة من مال أخيه.

قوله: «وَكُلُّ قَريبٍ بِسَرِقَةِ مَالِ قَرِيبِهِ» فالعم يقطع، وابن الأخ يقطع، ولهذا ذكر عبارة عامة وهي: «كل قريب بسرقة مال قريبه» .

إذًا القرابة لا تمنع إلا في الأصول والفروع فقط، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.

وقال بعض العلماء: إنه يقطع كل قريب من قريبه ما عدا الأب فقط، واستدلوا بعموم الأدلة الدالة على وجوب القطع، وقالوا: إن كل مال بالنسبة إلى غير مالكه محترم، لا يجوز أن ننتهكه، أما الأب فلا يقطع؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أنت ومالك لأبيك» [1] ، وهذا أحد

(1) أخرجه ابن ماجه في التجارات/ باب ما للرجل من مال ولده (2291) عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما

ـ، وصححه البوصيري على شرط البخاري، وصححه ابن حبان (410) إحسان، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

وأخرجه الإمام أحمد (2/ 179، 204، 214) ، وأبو داود في البيوع/ باب الرجل يأكل من مال ولده (3530) ، وابن ماجه

في التجارات/ باب ما للرجل من مال ولده (2292) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحسّن إسناده في الإرواء (3/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت