فهرس الكتاب

الصفحة 6239 من 6754

أن لا إله إلاَّ الله، وهذا يوجد كثيرًا فيمن ينتسب للإسلام وهو مشرك، يدعو الأموات، ويستغيث بهم، وما أشبه ذلك، فنقول في مثل هذا: يُكتفى لتوبته أن يقول: لا إله إلاَّ الله؛ لأن الكلمة الثانية كان يقر بها، ولا ينكرها، فإذا أتى بالأولى تم إسلامه، وكذلك أيضًا يقولون: من كان يقول: لا إله إلاَّ الله، ولا يشرك بالله، لا عيسى ولا غيره، لكن لا يشهد أن محمدًا رسول الله، فإن أتى بشهادة أن محمدًا رسول الله، فقد دخل في الإسلام؛ لأنه في الأول كان يشهد أن لا إله إلاَّ الله.

وفي الحقيقة أن هذين القولين لا يخرجان عما سبق؛ لأن لازمهما أن هذا الذي أسلم قد أتى بالشهادتين جميعًا.

والظاهر لي من الأدلة أنه إذا شهد أن لا إله إلاَّ الله فقد دخل في الإسلام، ثم يؤمر بشهادة أن محمدًا رسول الله، فإن شهد، وإلا فهو مرتد، يحكم بردته ويقتل مرتدًا، فتكون الأولى هي الأصل، والثانية شرطًا في عصمة دمه، وفي صحة الأولى أيضًا، فإن لم يقل: أشهد أن محمدًا رسول الله فإنه يعتبر مرتدًا عن الإسلام.

وأما المذهب فإن توبته بأن يقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمدًا رسول الله، فإن قال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، ثم أُغمي عليه فمات، فهو غير مسلم، فلا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت