فهرس الكتاب

الصفحة 6240 من 6754

وعلى القول الثاني: الذي يقول: إن قوله: «أشهد أن لا إله إلاَّ الله» كافٍ للإسلام يكون مسلمًا.

قوله: «وَمَنْ كَانَ كُفْرُهُ بِجَحْدِ فَرْضٍ وَنَحْوِهِ» كجحد تحريم الزنا مثلًا، وجحد تحليل الخبز، والبيض، وما أشبهه، فعندنا جَحْدُ واجبٍ، وجَحْدُ محرمٍ، وجَحْدُ حلالٍ، كلها قد تكون كفرًا فإذا كان كفره بجحد هذا، يقول المؤلف:

«فَتَوْبَتُهُ مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ إِقْرَارُهُ بِالْمَجْحُودِ بِهِ» فهذا ينكر فرضية الصلاة، ويقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله، فلا تصح توبته؛ لأن الشيء الذي حكمنا بردته من أجله لم يزل مصرًّا عليه، فلا بد أن يقر مع ذلك بما جحده من فرضية الصلاة، فمن لم يفعل فإنه لا يزال على ردته.

كذلك لو جحد تحريم الزنا، أو الخمر، وهو ممن عاش في الإسلام، وعرف أحكامه، ويقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمدًا رسول الله، فلا يكفي ذلك لتوبته؛ لأننا ما حكمنا بردته إلا من أجل إنكاره تحريم ذلك، وهو لا يزال مصرًّا عليه.

ومن كان كفره بسب الصحابة رضي الله عنهم، وقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله، ولكنه أصرَّ على سب الصحابة، فإنه لم يزل مرتدًا حتى يقلع عن سب الصحابة، ويبدل هذا السبَّ بثناءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت