فهرس الكتاب

الصفحة 6294 من 6754

ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت» [1] ، وهذا يروى من حديث ابن عمر موقوفًا عليه، ومرفوعًا بسندٍ ضعيف، لكن حتى لو كان موقوفًا عليه فله حكم الرفع؛ لأن هذه الصيغة من الصحابي يحكم لها بالرفع.

ثانيًا: من حيث التعليل والحكمة فالجراد ليس فيه دم حتى يحتاج إلى إنهاره؛ ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكُلْ» [2] .

وقال بعض العلماء: لا بد أن يموت بسبب من الإنسان، ولو مات بدون سببٍ من الإنسان فإنه لا يحل، لكنه قول ضعيف.

قوله: «والسمك» السمك يعيش في الماء، وعلى هذا فقوله:

«وكل ما لا يعيش إلا في الماء» من باب عطف العامّ على الخاص، فكل شيء لا يعيش إلا في الماء فإنه يحل بدون ذكاة، والدليل من القرآن قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] .

ومن السنة ما في حديث أبي عبيدة الطويل الذين بعثهم النبي صلّى الله عليه وسلّم في سرية، وأعطاهم تمرًا، ونفد التمر، وجاعوا، حتى

(1) أخرجه البخاري في الشركة/ باب قسمة الغنائم (2488) ، ومسلم في الأضاحي/ باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم (1968) عن رافع بن خديج ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه البخاري في المغازي/ باب غزوة سيف البحر وهم يتلقون عيرًا ... (4361) ، ومسلم في الصيد والذبائح/ باب إباحة ميتات البحر (1935) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت