باب الذبح؛ لأن آلة الصيد هنا نوعان، بينما هي في الذبح نوع واحد فقط.
قوله: «محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح» فالنوع الأول آلة محددة، كالسهم، والرصاصة، فيشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، وسبق أن آلة الذبح يشترط فيها أن تكون غير سن، ولا ظفر، فلو أخذ سنًا ورمى به وقتل بجرحه فإنه لا يحل؛ لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدى الحبشة» [1] ، فعلى هذا يشترط ألا تكون الآلة سنًا ولا ظفرًا.
ولا يشترط أن تكون حلالًا، فلو جعل سهمًا من الذهب حل، وكذلك لو غصب سهمًا ورمى به حل، على ما سبق؛ لأن هذه الآلة جارحة.
قوله: «وأن يجرح» أي: ويشترط ـ أيضًا ـ أن يجرح الصيد، بحيث يكون قتله للصيد بالجرح، وضد ذلك أن يكون بالثِّقل، فإذا كان بالثقل فسيأتي ـ إن شاء الله ـ أنه لا يحل، والدليل ما سبق: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل» فإنه شامل للذبح والصيد، إلا أن الصيد يختلف عن الذبح بأنه في الذبح يشترط قطع الحلقوم والمريء، أو الودجين، على حسب الخلاف السابق، أما هنا فيكون في أي موضع، وهذا مما يوسع فيه في باب الصيد على باب الذبائح، أن محل إنهار
(1) سبق تخريجه ص (55) .