فهرس الكتاب

الصفحة 6479 من 6754

الإسلامي على الوجه الأكمل، الذي يجعل القلوب تميل إليه؛ لأنه دين الفطرة.

كذلك ـ أيضًا ـ مما يتصل بالدعوة حماية الإسلام، بالدفاع عنه بكل ما يستطيع، أولًا: بمنع ما ينقص الإسلام أو ينقضه، وذلك بمنع الحرب التي تقام بين حين وآخر، إن صح أن أقول: بين حين وآخر؛ لأن الصواب أن الحرب قائمة بين الإسلام والكفر منذ بدأ الإسلام.

والحرب التي حورب بها الإسلام تنقسم إلى قسمين: حرب مادية بالسلاح والعتاد، وهذا لا أعتقد أن أحدًا من المسلمين يتقاعس عنه، بل لو رأوا العدو يأتي الأرض ينقصها من أطرافها، لقاموا إليه وعرفوا عداوته، وهذا واجب على الإمام والخليفة أن يكوِّن جيشًا قادرًا على دفاع العدو بقدر المستطاع؛ لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] .

وهناك حرب بسلاح أخفى وأنكى وأشد، وهي الحرب في الفكر والعقيدة والأخلاق، في الفكر يغزون المسلمين بأفكار هدامة يأخذونها، إما من ملحدين، وإما من منافقين.

في العقيدة ـ أيضًا ـ هناك عقائد تنتمي إلى الإسلام غير الأفكار التي ترد من الملاحدة والزنادقة، عقائد منحرفة كما ذكرها شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية في الأصول الخمسة التي كان أهل السنة وسطًا فيها بين طوائف هذه الأمة، فلا بد أن تحارب هذه العقائد الفاسدة.

الحرب بالأخلاق هذا ـ أيضًا ـ صعب؛ لأن النفوس ميالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت