فهرس الكتاب

الصفحة 6504 من 6754

شيئًا في ذمته، كأن يشتري من شخص سلعة، ويقول: الثمن في الذمة، فهذا محجور عليه في ذمته وماله.

والذي لفلس محجور عليه في ماله لا في ذمته، فلا يصح أن يتصرف في أعيان ماله، أما في ذمته بأن يشتري شيئًا بثمن مؤجل يحل بعد فك الحجر عنه، فإن هذا جائز ولا بأس به.

خامسًا: قوله: «والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها» «وقوف» جمع وقف، والوقف هو المال الذي حُبِس أصله وسبِّلت ثمرته ومَغله، مثاله: رجل قال: وقفت هذا البيت على الفقراء، فأصله محبوس ما يمكن أن يباع، وثمرته مسبَّلة تكون للفقراء يتصرفون فيها كما شاؤوا إذا ملكوها.

وقوله: «في وقوف عمله» المراد بعمل القاضي المكان الذي فيه ولايته، ولنفرض أنه قاضٍ في المدينة، فعمله ومحل ولايته المدينة، فينظر في أوقاف المدينة ليعمل بشرطها، سواء كانت هذه الأوقاف خاصة أم عامة، فالخاصة كما لو قال: هذا وقف على ذريته، والناظر فلان ومن بعده القاضي، فإذا مات الناظر الأول صار النظر للقاضي.

والعام مثل أن يقول: هذا وقف على المساجد، فالناظر القاضي، وله الحق أن يطلع على تصرف الناظر؛ لينظر هل هو يعمل بالشرط أو لا يعمل به؟ لأنه ليس كل ناظر على وقف يؤدي الأمانة، قد يخون، ويصرف الوقف إلى غير ما شرط له، فلهذا نقول: إن القاضي له النظر في الوقوف ليعمل بشرطها.

سادسًا: قوله: «وتنفيذ الوصايا» كأن يوصي شخص بعشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت