آلاف بعد موته يُبنى بها مسجد، فالذي ينظر في التنفيذ القاضي، إلا إذا كان لها وصي خاص، فالوصي الخاص هو الذي ينظر.
سابعًا: قوله: «وتزويج من لا ولي لها» أي: من النساء، أو لها ولي ليس أهلًا للولاية.
مثال الأول: امرأة ليس لها إلا أخوالها وإخوانها من الأم، وليس لها إخوان أشقاء، ولا لأب، ولا أعمام، ولا بنو أعمام، فالذي يزوجها القاضي؛ لأنها ليس لها ولي.
مثال الثاني: أن يكون لها عم، أو أخ لكن لا يصلي، فالذي لا يصلي ليس أهلًا لأن يزوج؛ لأنه كافر، ولا ولاية لكافر على مسلم، فإذًا يزوج القاضي من لا ولي لها، سواء كان الولي معدومًا أو ليس أهلًا.
ثامنًا: قوله: «وإقامة الحدود» يعني الذي يتولى إقامة الحدود هو الحاكم الشرعي؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم هو الذي كان يقيم الحد، وأحيانًا يوكل، كما قال لأنيس: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» [1] ، وهنا يجوز أن يوكل القاضي من يقيم الحد عنه.
وقوله: «الحدود» هي عقوبات مقدرة شرعًا في معصية؛ لتمنع من الوقوع في مثلها وتُكفِّر عن صاحبها، والحدود هي حد الزنا، وحد القذف، وحد السرقة، وحد قطاع الطريق، والمهم معرفة الضابط.
(1) أخرجه البخاري في الوكالة/ باب الوكالة في الحدود (2315) ، ومسلم في الحدود/ باب من اعترف على نفسه بالزنا (1698) عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما.