فهرس الكتاب

الصفحة 6618 من 6754

الأملاك، فإذا قال أحدهما للآخر: الأجرة أنصاف؛ لأننا اثنان، فرضي بذلك جاز، وإلا فعلى قدر الأملاك، وهذا القول أصح، أما قوله على قدر الأملاك فقد سبق بيان وجهه، وأما كونها على حسب الشرط فلعموم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، وقوله: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} [الإسراء: 34] ، وقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» [1] ، وقوله: «المسلمون على شروطهم» [2] ، وقوله: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» [3] ، فهذا يدل على أن الشروط يوفى بها.

قوله: «فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة، وكيف اقترعوا جاز» إذا كانت القسمة قسمة إجبار، واقتسموا ورضي كل واحد منهم بها لزمت القسمة، ولا خيار ولو كانوا في مجلس القسمة؛

(1) أخرجه البخاري في البيوع/ باب إذا اشترط في البيع شروطًا لا تحل (2168) ، ومسلم في العتق/ باب بيان أن الولاء لمن أعتق (1504) (8) عن عائشة رضي الله عنها.

(2) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في الإجارة/ باب أجرة السمسرة، وقد وصله أبو داود في القضاء/ باب في الصلح (3594) ، والحاكم (2/ 92) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقد أخرجه الترمذي في الأحكام/ باب ما ذكر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الصلح بين الناس (1352) عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» وقال: «حسن صحيح» انظر: المجموع (9/ 464) ، والإرواء (5/ 142) .

(3) أخرجه البخاري في الشروط/ باب الشروط في المهر عند عقد النكاح (2721) ، ومسلم في النكاح/ باب الوفاء بالشروط في النكاح (1418) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت