فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 6754

كبير، كان فاحشًا. وإذا قالوا: هذا يسير، يكون غير فاحش ولا يؤثِّر.

ثم إن الفُحْشَ يختلف باختلاف المنكشف، فلو انكشف شيء من أسفل الفخذ مما يلي الرُّكبة على قَدْر الظُّفر، وانكشف على السَّوأتين نفسِهِما على قَدْر الظُّفر لعُدَّ الثاني فاحشًا، والأول غير فاحش.

فإذًا؛ اختُلف باعتبار المكان الذي انكشف، وبناءً على ذلك يوجد بعض الناس يكون عليهم «بنطلون» ، ثم إذا سجد انكشف بعضُ الظَّهر من أسفل الظَّهر بعيدًا عن الدُّبُر، فإذا كان انكشافًا يسيرًا في العُرف، كأن يكون كخطِّ الإصبع مثلًا، فهذا يسير لا يضرُّ، أما إذا كان السِّروال قصيرًا ثم لمَّا سجد انكشف منه كثيرٌ فهذا فاحش.

وظاهر قوله: «ومن انكشف» ، أن هذا انكشاف دُونَ عمد، وأنَّه لو تعمَّد لم تصحَّ الصَّلاةُ، سواء كان الانكشافُ يسيرًا، أم فاحشًا؛ لأن هناك فرقًا بين الانكشافِ وبين الكشف. وعلى هذا فلو تعمَّد أن يَكشِفَ شيئًا من عورته ولو يسيرًا، ولو في زمن يسير، فإن صلاته تبطل، فلو رفع سروالَه ليَحُكَّ ركبته، ورفع حتى ظهر الفَخِذُ ـ وقلنا إن الفخذ عورة ـ بطلت صلاته؛ لأنه تعمَّد الكشف

فإن فَحُشَ ولكنه في زمن يسير، بحيث انكشف ثم ستره؛ فظاهر كلام المؤلِّف أن صلاته لا تصحُّ، وهذا ليس بصحيح، بل نقول: إذا انكشف كثير وستره في زمن يسير، فإن صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت