فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 6754

وقال بعض أهل العلم: إذا كان محرَّمًا لحقِّ العباد لا بأس أن يُصلِّي فيه؛ لأن هذا استعمال يسير جرت العادةُ والعُرف بالتَّسامح فيه [1] . ونحن يَغْلِبُ على ظنِّنا أن صاحب هذا الثوب إذا علم أنك استعملته لعدم وجود غيره فسوف يسمح، هذا هو الغالب إن لم يكن المعلوم. وهذا القول ليس بعيدًا من الصَّواب، ولا سيما إذا كنت تعرف أن صاحب هذا الثوب رَجُلٌ كريم جيد، فهنا قد نقول: يتعيَّن عليك أن تُصلِّي فيه؛ لأن مثل هذا يُعلم رضاه.

أو نَجِسٍ أَعَادَ

قوله: «أو نجسٍ أعاد» ، أي: أو صَلَّى في ثوبٍ نجس، والمراد بالثَّوبِ النَّجس ما كان نجسًا بعينه كجلد السِّباع أو متنجِّسًا بنجاسة لا يُعفى عنها، فإن كانت نجاسة يُعفى عنها فلا حرج عليه أن يُصلِّي فيه، مثل: اليسير من الدم المسفوح.

ودليل وجوب الإعادة: ما سبق عند ذكر اشتراط طهارة الثَّوب [2] .

وقوله: «أعاد» ظاهره: سواء كان عالمًا، أم جاهلًا، أم ذاكرًا، أم ناسيًا، أم عادمًا، أم واجدًا. وهذا هو المذهب، فهذه ستُّ صور.

وأمثلتها ما يلي:

1 -صَلَّى في ثوبٍ نجسٍ يعلم نجاسته؛ مع القُدرة على تطهيره، فلا تصحُّ صلاتُهُ؛ لأنَّه خالف أمر الله ورسوله، فوجب عليه إعادة الصَّلاة.

(1) انظر: «الفروع» (1/ 332) ، «الإنصاف» (3/ 225) .

(2) انظر: ص (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت