فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20437 من 31949

إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ، وَقَالُوا: إِذَا أَضَافَهُ الْفُضُولِيُّ إِلَى نَفْسِهِ، كَانَتِ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَاةُ لَهُ، سَوَاءٌ وُجِدَتِ الإِْجَازَةُ مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ أَوْ لَمْ تُوجَدْ، لأَِنَّ الشِّرَاءَ إِذَا وُجِدَ نَفَاذًا عَلَى الْعَاقِدِ أُمْضِيَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الأَْصْل أَنْ يَكُونَ تَصَرُّفُ الإِْنْسَانِ لِنَفْسِهِ لاَ لِغَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ} (1) وَشِرَاءُ الْفُضُولِيِّ كَسْبُهُ حَقِيقَةً، فَالأَْصْل أَنْ يَكُونَ لَهُ إِلاَّ إِذَا جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ، أَوْ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا عَلَيْهِ لِعَدَمِ الأَْهْلِيَّةِ، فَعِنْدَئِذٍ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ مَنِ اشْتَرَى لَهُ، بِأَنْ كَانَ الْفُضُولِيُّ عَبْدًا مَحْجُورًا، أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا وَاشْتَرَى لِغَيْرِهِ، فَإِنَّ شِرَاءَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ، إِذِ الشِّرَاءُ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا عَلَيْهِ، فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ الَّذِي اشْتُرِيَ لَهُ ضَرُورَةً، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ، وَإِنْ رَدَّهُ بَطَل.

وَإِنْ أَضَافَ الْفُضُولِيُّ الْعَقْدَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ، بِأَنْ قَال الْفُضُولِيُّ لِلْبَائِعِ: بِعْ دَابَّتَكَ هَذِهِ مِنْ فُلاَنٍ بِكَذَا، فَقَال: بِعْتُ، وَقَال الْفُضُولِيُّ: قَبِلْتُ الْبَيْعَ فِيهِ لأَِجْل فُلاَنٍ، أَوْ قَال الْبَائِعُ: بِعْتُ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ فُلاَنٍ بِكَذَا، وَقَبِل الْمُشْتَرِي الْفُضُولِيُّ مِنْهُ الشِّرَاءَ لأَِجْل فُلاَنٍ، فَإِنَّ هَذَا الْعَقْدَ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُشْتَرَى لَهُ (2) .

(1) سورة البقرة / 134.

(2) الفتاوى الخانية 2 / 173، والبحر الرائق 6 / 162، والفتاوى الهندية 3 / 152، وبدائع الصناع 6 / 2023 وما بعدها، وتبيين الحقائق 4 / 105 وما بعدها، وجامع الفصولين 1 / 317 المطبعة الأزهرية 1300هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت