فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20640 من 31949

تَصَرُّفَهُمَا فِيهِ تَصَرُّفَ ذِي الْمِلْكِ فِي مِلْكِهِ، وَأَمَّا الْعِيَانُ، فَلِكَوْنِهِ عِنْدَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّةً يَتَّفِقَانِ عَلَيْهَا، أَوْ عِنْدَهُمَا مَعًا يَنْتَفِعَانِ بِهِ وَيَسْتَغِلاَّنِهِ (1) .

غَيْرَ أَنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى صِحَّةِ قَبْضِ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ، وَعَدَمِ مُنَافَاةِ الشُّيُوعِ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ قَبْضِ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ:

أ - فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ قَبْضَ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ يَكُونُ بِقَبْضِ الْكُل.

فَإِذَا قَبَضَهُ كَانَ مَا عَدَا حِصَّتِهِ أَمَانَةً فِي يَدِهِ لِشَرِيكِهِ، لأَِنَّ قَبْضَ الشَّيْءِ يَعْنِي وَضْعَ الْيَدِ عَلَيْهِ وَالتَّمَكُّنَ مِنْهُ، وَفِي قَبْضِهِ لِلْكُل وَضْعٌ لِيَدِهِ عَلَى حِصَّتِهِ وَتَمَكُّنٌ مِنْهَا.

قَالُوا: وَلاَ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ إذْنُ الشَّرِيكِ إذَا كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا يُقْبَضُ بِالتَّخْلِيَةِ. أَمَّا إذَا كَانَ مِمَّا يُقْبَضُ بِالنَّقْل وَالتَّحْوِيل، فَيُشْتَرَطُ إذْنُ الشَّرِيكِ، لأَِنَّ قَبْضَهُ بِنَقْلِهِ، وَنَقْلُهُ لاَ يَتَأَتَّى إلاَّ بِنَقْل حِصَّةِ شَرِيكِهِ مَعَ حِصَّتِهِ، وَالتَّصَرُّفُ فِي مَال الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنِهِ لاَ يَجُوزُ.

فَإِنْ أَبَى الشَّرِيكُ الإِْذْنَ، فَلِمُسْتَحِقِّ قَبْضِهِ أَنْ يُوَكِّل شَرِيكَهُ فِي قَبْضِ حِصَّتِهِ،

(1) الأم 3 / 125، 169 (ط بولاق) ، وفتح العزيز 8 / 459، وشرح التاودي على تحفة ابن عاصم 1 / 178، 2 / 234، والبهجة شرح التحفة 2 / 235، والمغني 4 / 333، 5 / 596 ط. دار المنار، وكشاف القناع 3 / 202، 4 / 257 مط. السنة المحمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت