عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ النِّقَابَ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا أَيًّا كَانَ، فِي صَلاَةٍ أَوْ خَارِجِهَا، سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا لأَِجْلِهَا أَوْ لِغَيْرِهَا، مَا لَمْ يَكُنْ لِعَادَةٍ، وَإِلاَّ فَلاَ كَرَاهَةَ فِيهِ خَارِجَهَا (2) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ مُتَنَقِّبَةً (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَيُكْرَهُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي نِقَابٍ وَبُرْقُعٍ بِلاَ حَاجَةٍ، وَقَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَكْشِفَ وَجْهَهَا فِي الصَّلاَةِ وَالإِْحْرَامِ، وَلأَِنَّ سَتْرَ الْوَجْهِ يُخِل بِمُبَاشَرَةِ الْمُصَلِّي بِالْجَبْهَةِ وَيُغَطِّي الْفَمَ (4) ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُل عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ كَحُضُورِ أَجَانِبَ، فَلاَ كَرَاهَةَ (5) .
(1) حاشية الطحطاوي 1 / 275.
(2) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 218 ط دار الفكر.
(3) أسنى المطالب 1 / 179، ونهاية المحتاج 2 / 12.
(4) كشاف القناع 1 / 268، والمغني لابن قدامة 1 / 603 ط الرياض الحديثة.
(5) حديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تغطية الفم في الصلاة"، عن عطاء عن أبي هريرة قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه". أخرجه أبو داود (1 / 423 ط حمص) ، ثم أسند عن ابن جريج أنه قال: أكثر ما رأيت عطاء يصلي