مثال ما لا حظ فيه: اشترى لهم أرضًا، يعلم أنها لن تزيد قيمتها وليس في شرائها فائدة، لكن عرضت عليه واستحيا من الذي عرضها أن يرده، واشتراها لليتيم من مال اليتيم، فهذا ليس فيه حظ وربما يكون فيه خسران.
مثال الأحظ، عرضت عليه سلعتان، إحداهما يؤمل أن تربح عشرين في المائة، والثانية يؤمل أن تربح أربعين في المائة، فيشتري السلعة التي تربح أربعين في المائة.
كذلك ـ أيضًا ـ لو دار الأمر بين أن يتَّجِرَ بمالٍ آفاتُهُ كثيرةٌ، ومالٍ قليل الآفات، فالواجب أن يتَّجر بالمال القليل الآفات.
وهل له أن يتبرع من ماله؟ لا.
وهل له أن يتصدق؟ لا؛ لأن هذا ليس فيه حظ للصغير.
وهل له أن يكسوه ثوبًا جديدًا في العيد؟ له أن يشتري ثوبًا بمائتي ريال، وهو يمكن أن يغسل الثوب القديم بعشرين ريالًا، فالشراء أحظ؛ لأنه من مصلحة الصبي أن يفرح مع الناس ويكون عليه ثوب جديد.
وإذا جاء عيد الأضحى هل يشتري من ماله أضحية له، أو لا؟
الجواب: أما في عُرفنا فلا؛ لأن اليتيم لا يهمه سواء ضُحي له أو لا، لكن شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ ذكر أنه يضحى لليتيم من ماله؛ لأنه هو الذي جرت به العادة، وهذا عندهم فيما سبق أن اليتيم يفتخر إذا ضحى، فيكون هذا من باب الإنفاق عليه