فهرس الكتاب

الصفحة 6380 من 6754

مثال الاتصال الحكمي: لو قال: والله لا ألبس هذا الثوب، ثم أخذه العطاس لمدة ربع ساعة، فلما هدأ عنه العطاس قال: إن شاء الله، فهذا اتصال حكمي؛ لأنه منعه مانع من اتصال الكلام، لكنه في الواقع متصل؛ لأنه لمّا زال المانع قال هذا الاستثناء.

الثالث: أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنى منه، يعني أن يقول إن شاء الله قبل تمام المستثنى منه فيقول: «والله لألبسنَّ هذا الثوب إن شاء الله» ، فلا بد أن ينوي إن شاء الله قبل أن ينطق بالباء من كلمة الثوب، فإن نوى بعد فلا عبرة به.

الرابع: أن يقصد التعليق بالمشيئة؛ لأن الذي يقول: «إن شاء الله» أحيانًا يقولها للتبرك وهو عازم، أو التحقيق، وأحيانًا يقولها للتعليق، وفرق بين من يقصد التعليق، ومن يقصد التبرك أو التحقيق، فإن قصد التبرك أو التحقيق فإنها لا تؤثر، ولنرجع إلى أدلة هذه الشروط:

فدليل الشرط الأول: وهو أنه لا بد أن ينطق بها قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله» [1] ، والقول يكون باللسان، ولحديث سليمان ـ عليه الصلاة والسلام ـ حيث قال له الملك: «قل: إن شاء الله» [2] .

ودليل الشرط الثاني: وهو أن يكون متصلًا، قالوا: لأنه إذا انفصل فإنه يكون كلامًا أجنبيًا، لا رابطة بينه وبين الكلام الأول،

(1) سبق تخريجه ص (139) .

(2) سبق تخريجه ص (140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت