فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 6754

بالمجهول تصح، مثل لو أوصى له من ماله بشيء، فشيء مجهول، فتصح.

لكن ماذا نعطيه من المال؟ قالوا: يعطيه الوارث ما شاء مما يطلق عليه أنه مال، فلو أعطاه درهمًا من مائة مليون درهم صح، لأنه يطلق عليه شيء، ولو أعطاه ثوبًا من ثيابه صح؛ لأنه يطلق عليه أنه شيء.

فلو قال: أنا أدعي على الورثة بأن مورثهم أوصى لي بشيء، فلا يقول القاضي: لا نسمع الدعوى، بل يقول: نسمعها، وإذا أتيت بشهود حكمنا لك بأن لك وصية في ماله بشيء، فلو أوصى له بسهم من ماله فإنه يصح لكن الفقهاء قالوا: إنه يعطى السدس بناءً على آثار وردت في ذلك.

قوله: «وبعبدٍ من عبيده مهرًا ونحوه» بأن تدعي المرأة بأن زوجها أمهرها عبدًا من عبيده، فهذه الدعوى تصح؛ لأن المهر يصح بالمبهم، إذًا ما صح أن يكون عوضًا أو أن يكون مُستحقًا صحت الدعوى به؛ لأن الدعوى فرع على صحة العقد.

وإذا خالعت على عبد من عبيدها، أو شاة من قطيعها، فادعى الزوج بأن الزوجة خالعته على ذلك، صحت دعواه، وتُلزم المرأة بإعطائه عبدًا من عبيدها، وحينئذ يرجع في ذلك إلى ما ذكره أهل العلم.

الشرط الثاني: أن تكون الدعوى منفكة عما يكذبها، وهذا الشرط مجمع عليه، فلو ادعى على شخص أنه سرق منذ عشرين سنة، وعُمْرُ هذا المدعى عليه سبع عشرة سنة فإن الدعوى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت