بِعَيْبٍ فِي الآْخَرِ كَائِنًا مَا كَانَ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ زِيَادٍ وَأَبِي قِلاَبَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالأَْوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ. وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّهُ لاَ خِيَارَ لِلزَّوْجِ بِعَيْبٍ فِي الْمَرْأَةِ، وَلَهَا هِيَ الْخِيَارُ بِعَيْبٍ فِيهِ مِنَ الثَّلاَثَةِ: الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُخْتَصَّةِ بِالْمَرْأَةِ وَالَّتِي يَثْبُتُ بِهَا الْخِيَارُ هِيَ الرَّتْقُ وَالْقَرَنُ، وَهُمَا عِنْدَهُمُ انْسِدَادُ مَحَل الْجِمَاعِ مِنْهَا، فِي الرَّتْقِ بِلَحْمٍ، وَفِي الْقَرَنِ بِعَظْمٍ، وَقِيل: بِلَحْمٍ يَنْبُتُ فِيهِ وَيَخْرُجُ الْبَوْل مِنْ ثُقْبَةٍ ضَيِّقَةٍ فِيهِ (2) .
(1) فتح القدير 3 / 267 ط. الأميرية 1316هـ.
(2) شرح روض الطالب 3 / 176.