جـ 14 (ص: 677)
مِن أهل الضلالة أربابًا مِن دون الله (1) [4407] . (ز)
49799 - عن الحسن البصري -من طريق حميد الطويل- في قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} ، قال: {الحسنى} : الجنة، سبقت من الله - عز وجل - لكل مؤمن (2) . (ز)
49800 - قال قتادة بن دعامة: {الحسنى} : وهي الجنة (3) . (ز)
49801 - قال مقاتل بن سليمان: {الحسنى} : الجنة (4) . (ز)
49802 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} ، قال: {الحسنى} : السعادة. وقال: سبقت السعادة لأهلها مِن الله، وسبق الشقاء لأهله من الله (5) [4408] . (10/ 391)
[4407] اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} ؛ فقال بعضهم: هو كل إنسان كتبه الله من السعداء المبعدين عن النار. وقال آخرون: بل عنى بذلك كل مَن عُبد من دون الله وهو لله مطيع، ولعبادة من عبده كاره، كعيسى وعزير وغيرهم.
وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 419) مستندًا إلى ظاهر القرآن والسياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن قوله -تعالى ذِكْرُه-: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} ابتداء كلام محقق لأمر كان يُنكِرُه قوم، على نحو الذي ذكرنا في الخبر عن ابن عباس، فكأنّ المشركين قالوا لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال لهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} ما الأمر كما تقول؛ لأنّا نعبد الملائكة، ويعبد آخرون المسيح، وعزيرًا. فقال - عز وجل - رادًّا عليهم قولهم: بل ذلك كذلك، وليس الذين سبقت لهم منا الحسنى هم عنها مبعدون؛ لأنهم غير معنيين بقولنا: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} » .
[4408] لم يذكر ابنُ جرير (16/ 420) في معنى {الحسنى} غير قول ابن زيد.
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 417 - 418. وأورده ابن هشام في السيرة 1/ 358 - 360.
(2) تفسير مجاهد ص 475.
(3) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 346.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 94.
(5) أخرجه ابن جرير 16/ 420. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.