جـ 23 (ص: 389)
84070 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سفيان- إنّ أول شيء أُنزِل من القرآن: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) [7231] . (ز)
84071 - عن محمد بن قيس قاصِّ عمر بن عبد العزيز، قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: اخرُجْ إلى هؤلاء القوم الذين يؤمُّون الناس في شهر رمضان، فمُرهم يسجدوا في الجمعة بـ {إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ} ، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ؛ فإنّ ابنًا لعبد الرحمن بن عوف حدَّثني عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سجد فيهما (2) . (ز)
بسم الله الرحمن الرحيم
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } الآيات
نزول الآيات
84072 - عن عائشة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتكف هو وخديجة شهرًا، فوافق ذلك رمضان، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمع: السلام عليكم. قالت: فظننتُ أنها فجأة الجنّ. فقال: «أبشِروا، فإنّ السلام خير» . ثم رأى يومًا آخر جبريل على الشمس، له جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، قال: «فهِبتُ منه» . فانطلق يريد أهله، فإذا هو بجبريل بينه وبين الباب، قال: «فكلَّمني حتى أنستُ به، ثم وعدني موعدًا، فجئتُ
[7231] أفادت الآثار أنّ الآيات الخمس الأولى من سورة العلق هي أول آيات القرآن نزولًا. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (8/ 651) ، وذكر قولين آخريين، فقال: «ورُوي من طريق جابر بن عبد الله أنّ أول ما نزل: {يا أيها المدثر} . وقال أبو مَيْسرة عمرو بن شرحبيل: أول ما نزل فاتحة الكتاب» . ثم رجّح -مستندًا إلى السنة- القول الأول، فقال: «والقول الأول أصح، والترتيب في إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتضي ذلك» .
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 530.
(2) ذكره في الإيماء 4/ 588 (4195) وعزاه لمسند عمر بن عبد العزيز (67) ، وقال: «زيد بن حبّان ضُعِّف. وابن عبد الرحمن لم يُسمّ هنا، ويرويه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والبزار من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه -كما في المطالب (551) ، والإتحاف (2087/ 1778) ، والمجمع (2/ 286) - وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه» .