جـ 5 (ص: 639)
منكم يوم التقى الجمعان، قال: فرَّت طائفةٌ منهم، زاغت قليلًا ثُمَّ رجعوا (1) . (ز)
15160 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا انهزموا يومئذٍ تفرَّق عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابُه، فدخل بعضُهم المدينةَ، وانطلق بعضُهم فوقَ الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله - عز وجل - الذين انهزموا فدخلوا المدينة؛ فقال: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية (2) [1447] . (ز)
15161 - قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين تولوا منكم} يعني: انهزموا عن عدوهم مدبرين منهزمين {يوم التقى الجمعان} جمع المؤمنين وجمع المشركين يومَ أحد (3) . (ز)
15162 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} ، يعني: حين تركوا المركزَ، وعصَوْا أمرَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قال للرُّماة يوم أحد: «لا تبرحوا مكانَكم» . فترك بعضُهم المركزَ (4) . (4/ 83)
15163 - عن الحسن البصري: {ما كسبوا} هو قَبولهم من الشيطان ما وسوس إليهم من الهزيمة (5) . (ز)
15164 - قال محمد بن السائب الكلبي: {إنما استزلهم الشيطان} زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم ببعض كسبوا، أي: بشُؤْم ذنوبهم (6) . (ز)
15165 - قال مقاتل بن سليمان: {إنما استزلهم الشيطان} يعني: استفزهم الشيطان {ببعض ما كسبوا} من الذنوب، يعني: بمعصيتهم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وتركهم المركزَ، منهم: عثمان بن عفان، ورافع بن المعلى، وخارجة بن زيد، وحذيفة بن عبيد بن ربيعة،
[1447] ذهب السديُّ إلى أنّ الآية عُنِي بها خاصٌّ؛ مَن ولَّوُا الدُّبُرَ في ذلك اليوم، وهم مَن ذهبوا إلى المدينة، دون من ذهبوا للجبل. وذكر ابنُ عطية (2/ 497) أنّ مَن فروا إلى الجبل على قول السدي كانوا مُتَحَيِّزِينَ إلى فئة، فقال: «جعل الفرار إلى الجبل تَحَيُّزًا إلى فئة» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 796.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 173. وعلَّق بعضه ابن أبي حاتم 3/ 796.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 308 - 309.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 797.
(5) تفسير الثعلبي 3/ 188، وتفسير البغوي 2/ 123.
(6) تفسير الثعلبي 3/ 188.