جـ 21 (ص: 426)
المُصَدِّقون (1) [6525] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
75980 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتم ثلاثةً فلا يَتناجى اثنان دون الثالث؛ فإنّ ذلك يَحْزُنه» (2) . (14/ 320)
قراءات:
75981 - عن الحسن البصري، أنه كان يقرؤها: {تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ} بالألف (3) . (14/ 321)
[6525] اختُلف في النّجوى التي أخبر الله أنها من الشيطان، ما هي؟ على أقوال: الأول: مناجاة المنافقين بعضهم بعضًا. الثاني: أنّ الإشارة إلى نجوى قوم من المسلمين كانوا يقصدون مناجاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس لهم حاجة ولا ضرورة إلى ذلك، وإنما كانوا يريدون التنجح بذلك، وكان إبليس يوسوس للمسلمين أنّ تلك النجوى في إخبارٍ بعَدُوٍّ قاصِدٍ ونحوه. الثالث: الأحلام التي يراها الإنسان في منامه فتحزنه.
ورجَّح ابنُ جرير (22/ 475) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «الله -جلّ ثناؤه- تقدّم بالنهي عنها بقوله: {إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ} [المجادلة: 9] ، ثم عمّا في ذلك من المكروه على أهل الإيمان، وعن سبب نهيه إيّاهم عنه، فقال: {إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} فبيِّنٌ بذلك إذ كان النهي عن رؤية المرء في منامه كان كذلك، وكان عَقِيبَ نهيه عن النجوى بصفةٍ أنه من صفة ما نهى عنه» .
ونقل ابنُ عطية (8/ 250) أولًا عن جماعة من المفسرين أنّ المعنى: «إنما النجوى في الإثم والعدوان ومعصية الرسول من الشيطان» . ثم ذكر القولين الأول والثاني، ثم علَّق (8/ 251) عليهما بقوله: «وهذان القولان يعضدهما ما يأتي من ألفاظ الآية، ولا يعضد القول الأول» . وانتقد القول الثالث -مستندًا إلى السياق- قائلًا: «وهذا قول أجنبيٌّ مِن المعنى الذي قبله والذي بعده» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 261.
(2) أخرجه البخاري 8/ 65 (6290) ، ومسلم 4/ 1718 (2184) .
(3) ذكره ابن جرير 22/ 477. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وقرأ بقية العشرة: «فِي المَجْلِسِ» مفردًا. انظر: النشر 2/ 385، والإتحاف ص 535.