جـ 21 (ص: 59)
فيمَن يُكَذِّب بالقَدَر؟ قال: اجمع بيني وبينه. قلتُ: ما تصنع به؟ قال: أخنقه حتى أقتله (1) . (14/ 94)
73960 - عن عطاء -من طريق شيخ من قريش- قال: جاء أسْقف نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، تزعم أنّ المعاصي بقَدَر، والبحار بقَدَر، والسماء بقَدَر، وهذه الأمور تجري بقَدَر، فأما المعاصي فلا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنتم خصماء الله» . فأنزل الله تعالى: {إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ} إلى قوله: {خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} (2) . (ز)
73961 - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سالم- قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا تَعْيِيرًا لأهل القَدَر: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} (3) . (14/ 93، 95)
73962 - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق خُصَيف- قال: لما تكلّم الناس في القَدَر نظرتُ، فإذا هذه الآية أُنزِلَتْ فيهم: {إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ} إلى قوله: {إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} (4) . (14/ 95)
73963 - عن أسيد، قال: حضرتُ محمد بن كعب وهو يقول: إذا رأيتموني أنطلِق في القَدَر فغُلّوني؛ فإني مجنون، فوالذي نفسي بيده، ما أُنزِلَتْ هذه الآيات إلا فيهم. ثم قرأ: {إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ} إلى قوله: {خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} (5) . (ز)
تفسير الآية:
73964 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّي لَأجِد في كتاب الله قومًا يُسحبون في النار على وجوههم، يُقال لهم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} لأنهم كانوا يكذِّبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء
(1) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 635. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير 8/ 101.
إسناده ضعيف؛ لضعف بحر بن كنيز السقاء، ولجهالة شيخه، ولإرساله.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 162. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة في جامعه.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 162.
(5) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 402.