جـ 15 (ص: 326)
لها سابقون: فتلك الخيرات (1) . (ز)
51804 - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: {لها سابقون} بها سابقون، أي: بالخيرات (2) . (ز)
51805 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا نكلف نفسا إلا وسعها} يقول: لا نكلف نفسًا مِن العمل إلا ما أطاقت، {ولدينا} يعني: وعندنا {كتاب} يعني: أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ {ينطق بالحق وهم لا يظلمون} في أعمالهم (3) . (ز)
51806 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولا نكلف نفسا إلا وسعها} إلا طاقتها. قوله: {ولدينا} أي: وعندنا {كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون} ، عن ابن عباس، قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِنٌ. قال: فجَرى القلم بما هو كائِنٌ إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب. قال يحيى: وسمعتُ بعضَهم يزيد فيه: تلا ابنُ عباس هذه الآية: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} [الجاثية: 29] ، ثم قال: ألستم قومًا عَرَبًا؟ هل تكون النسخة إلا مِن كتاب؟! (4) [4553] . (ز)
{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا}
51807 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {بل قلوبهم في غمرة من هذا} ، قال: يعني
[4553] ذكر ابنُ عطية (6/ 306) بأنّ أظهر ما قيل في معنى قوله تعالى: {ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ} : «أنه أراد: كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة» . وعلَّق عليه بقوله: «وفي الآية -على هذا التأويل- تهديدٌ وتأنيس من الحيف والظلم» . ثم ذكر قولًا آخر ولم ينسبه: أن المراد بقوله تعالى: {كِتابٌ} القرآن. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يحتمل» . ثم رجَّح القول الأول، فقال: «والأول أظهر» . ولم يذكر مستندًا.
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 72.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 406.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 160.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 407.