جـ 9 (ص: 147)
ثم قالت الملائكة: يا أصحاب الأعراف، {ادخلوا الجنة لا خوف عليكم} من العذاب، {ولا أنتم تحزنون} من الموت (1) [2529] . (ز)
27829 - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله: {لا ينالهم الله برحمة} قال: انقطع كلامُ الملائكة، وقال الله لهم: {ادخلوا الجنة} (2) . (ز)
27830 - عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دخلوا النار بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القيحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياء، تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليوم مَن تستغيثون به؟ فيرفعون أصواتهم: يا أهل الجنة، يا معشر الآباء والأُمَّهات والأولاد، خرجنا مِن القبور عِطاشًا، وكنا طُولَ المَوْقِف عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفيضوا علينا مِن الماء أو ممّا رزقكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبهم، ثم يُجِيبهم: إنّكم ماكِثون. فيَيْأَسون مِن كل خيرٍ» (3) . (7/ 475)
27831 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {ونادى أصحاب النّار أصحابَ الجنَّة} الآية، قال: يُنادي الرجلُ أخاه، فيقول: يا أخي، أغِثْني؛ فإنِّي قد احترَقْتُ، فأفِضْ عَلَيَّ مِن الماء. فيُقالُ: أجِبْه. فيقول: {إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ} (4) . (6/ 413)
[2529] ذكر ابنُ القيم (1/ 395) ما أفاده قول مقاتل من أنّ الملائكة هم الذين يقولون لأهل النار: {أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة} . وقولًا آخرَ أنّ القائلين ذلك إنما هم أصحاب الأعراف لأهل النار، يعنون بـ «هؤلاء» : الضعفاء من أهل الجنة الذين كانوا مستضعفين في الدنيا مِن قِبَل أهل النار. ثم علّق بقوله: «والقولان قويّان محتملان» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 39.
(2) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص 77 (9) .
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص 132 - 133 (211) مرسلًا.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 369، وهناد (288) ، وابن جرير 10/ 236، وابن أبي حاتم 5/ 1490. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 113 بلفظ: يُنادِي الرجلُ معرفته من أهل الجنة: أن أغِثني، يا فلان، فقد احترقت. فيقول الله -تعالى ذِكْرُه-: {إن الله حرمهما على الكافرين} .