جـ 4 (ص: 487)
10324 - قال مقاتل بن سليمان: {فقد استمسك بالعروة الوثقى} يقول: أخَذَ الثِّقَة -يعني: الإسلام- التي {لا انفصام لها} (1) [989] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
10325 - عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ (2) ، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت» (3) .
10326 - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها» (4) . (3/ 201)
10327 - عن معاذ بن جبل -من طريق حميد بن أبي الخُزامى- أنّه سُئِل عن قوله: {لا انْفِصامَ لَها} . قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة (5) . (3/ 202)
10328 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: لا انْفِصامَ
[989] وجَّه ابنُ عطية (2/ 32) ، وابنُ كثير (2/ 447) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 214.
(2) العروة: المقبض، وتجمع على عُرًى. النهاية (عرو) .
(3) أخرجه البخاري 5/ 37 (3813) ، 9/ 36 (7010) ، 9/ 37 (7014) ، ومسلم 4/ 1930 - 1931 (2484) .
(4) رواه الطبراني في مسند الشاميين 2/ 57 (913) ، وابن عساكر 30/ 229 (6352) .
قال الهيثمي في المجمع 9/ 53 (14356) : «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم» . وقال الألباني في الضعيفة 5/ 355 (2330) : «ضعيف» .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 496. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.