فهرس الكتاب

الصفحة 14111 من 16742

جـ 20 (ص: 381)

قيس، فمنهم الأقرع بن حابس المُجاشعي، وقيس بن عاصم المِنقَرِيُّ، والزِّبْرِقان بن بدر ... ، وخالد بن مالك، وسويد بن هشام النَّهْشَلِيين، والقعقاع بن مَعْبَد، وعطاء بن حابس، ووكيع بن وكيع مِن بني دارم، وعُيينة بن حِصن الفزاري، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أصاب طائفة مِن ذراري بني العنبر، فقدموا المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم، فتذكّروا ما كان مِن أمرهم، فبكت الذراري إليهم، فنهضوا إلى المسجد والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في منزله، فاستعجلوا الباب لَمّا أبطأ عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنادى أكثرهم مِن وراء الحجرات: يا محمد -مرتين- ألا تخرج إلينا؛ فقد جئنا في الفداء. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ويلك، مالك حداك المنادي؟» . فقال: أما -واللهِ- إنّ حَمْدي لك زَيْنٌ، وإنّ ذمّي لك شَيْنٌ. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ويلكم، ذلكم الله تعالى» . فلم يصبروا حتى يخرج إليهم - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله: {ولَوْ أنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ} (1) . (ز)

71616 - قال محمد بن إسحاق: نَزَلتْ في جُفاة بني تميم، قدِم وفدٌ منهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخلوا المسجد، فنادوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِن وراء حجرته: أنِ اخرج إلينا، يا محمد، فإنّ مَدْحنا زَيْنٌ، وإنّ ذمّنا شَيْنٌ. فآذى ذلك مِن صياحهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إليهم، فقالوا: إنّا جئناك -يا محمد- نفاخرك. ونزل فيهم: {إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} ، وكان فيهم الأقرع بن حابس، وعُيينة بن حِصن، والزِّبْرِقان بن بدر، وقيس بن عاصم (2) . (ز)

تفسير الآية:

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(4)}

71617 - عن سعد بن عبد الله -من طريق يعلى بن الأشدق- أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} . قال: «هم الجُفاة مِن بني تميم، لولا أنهم مِن أشدّ الناس قتالًا للأعور الدَّجّال لدعوتُ الله عليهم أن يُهلِكهم» (3) . (13/ 542)

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 91 - 92.

(2) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص 614.

(3) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 1290 - 1291 (3243) ، والثعلبي 9/ 77، من طريق يعلى بن الأشدق، ثنا سعد بن عبد الله به.

قال أبو نعيم: «غريب، لا يُعرف إلا من هذا الوجه» . وقال ابن حجر في الإصابة 3/ 57 (3181) : «يعلى متروك الحديث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت