جـ 20 (ص: 41)
70061 - عن ابن أبي عمر، قال: قال سفيان بن عُيَينة: وقال غيره: إنّ المؤمن إذا مات يبكي عليه موضع سجوده بالباب الذي يصعد فيه عمله، وينزل فيه رزْقه (1) . (ز)
70062 - عن مولى الهُذيل، قال: ما مِن عبدٍ يضع جبهته في بُقعة من الأرض ساجدًا لله - عز وجل - إلا شهدت له بها يوم القيامة، وبَكتْ عليه يوم يموت (2) [5919] . (13/ 275)
70063 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ} : يُقتِّل أبناءهم، ويستحي نساءهم (3) . (ز)
70064 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ} يعني: الهوان، وذلك أنّ بني إسرائيل آمنتْ بموسى وهارون، فمن ثَمّ قال فرعون: {اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ} [غافر: 25] ، فلما همّ بذلك قطع الله بهم البحر مع ذرّياتهم وذراريهم، وأغرق فرعون ومَن معه مِن القِبط، {ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ} يعني: الهوان، من فرعون من قتْل الأبناء، واستحياء النساء، يعني: البنات، قبل أنْ يبعث الله - عز وجل - موسى رسولًا مخافة أن يكون هلاكهم في سببه مِن فرعون، للذي أخبره به الكهنة أنه يكون، وأنه يغلبك على مُلكك (4) . (ز)
[5919] ذكر ابنُ عطية (7/ 578) ما جاء في آثار السلف من بكاء السماء والأرض على الصالحين، وما ورد أن بكاء السماء حمرتها، ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر- أنّ البكاء مستعار لتحقير أمرهم، فقال: «المعنى الجيد في الآية أنها استعارة باهية فصيحة تتضمن تحقير أمرهم، وأنهم لم يتغيّر عن هلاكهم شيء، وهذا نحو قوله تعالى: {وإن كان مكرهم لتزول} [إبراهيم: 46] على قراءة من قرأ: {لتزول} بكسر اللام ونصب الفعل، وجعل {إن} نافية، ومثل هذا المعنى قول النبي - عليه السلام: «لا ينتطح فيها عنزان» . فإنه يتضمن التحقير».
(1) أخرجه إسحاق البستي ص 330.
(2) أخرجه ابن المبارك (334) ، وأبو الشيخ (1199) .
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 45.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 822.