جـ 22 (ص: 265)
الحسن: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فقال: ادعُ الله أن يرزقني ابنًا. فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه جَفاف بساتينه، فقال له: استغفِر الله. فقلنا: أتاك رجالٌ يَشكُون أبوابًا، ويسألون أنواعًا، فأمرتَهم كلّهم بالاستغفار! فقال: ما قلتُ مِن ذات نفسي في ذلك شيئًا، إنما اعتبرتُ فيه قولَ الله سبحانه إخبارًا عن نبيّه نوح - عليه السلام - أنه قال لقومه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا} (1) [6817] . (ز)
78967 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الرّبيع- في قوله: {ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا} ، قال: لا تَعلمون لله عَظمة (2) . (14/ 707)
78968 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا} ، قال: عَظمة (3) . (14/ 707)
78969 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: {ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا} ، قال: ما لكم لا تُعظِّمون الله حَقَّ عَظمته (4) . (14/ 707)
78970 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: {ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا} ، قال: لا تخافون لله عَظمة (5) . (14/ 707)
[6817] ساق ابنُ عطية (8/ 417 - 418) ما جاء عن عمر والحسن، ثم علَّق بقوله: «والاستغفار الذي أحال عليه الحسن ليس هو عندي لفظ الاستغفار فقط، بل الإخلاص والصّدق في الأعمال والأقوال، وكذلك كان استغفار عمر» .
(1) تفسير الثعلبي 10/ 44.
(2) أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري 8/ 667 - من طريق سعيد بن جبير، والبيهقي في شعب الإيمان (729) ، وابن جرير 23/ 296 بنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 295، 297، والبيهقي (728) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 473، وابن جرير 23/ 296. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بلفظ: لا تعرفون لله حقّ عَظمته.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق 4/ 348 - 349 - ، وأبو الشيخ (75) .