جـ 13 (ص: 153)
الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - بها، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل (1) . (9/ 338)
تفسير الآية:
43027 - عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَحِلُّ دمُ مسلمٍ إلا بأحد ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا متعمدًا» (2) . (ز)
43028 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله» . قيل: وما حقُّها؟ قال: «زِنًا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، وقتل نفس فيقتل بها» (3) . (ز)
43029 - عن عروة أو غيره، قال: قيل لأبي بكر الصديق: أتقتل مَن يرى أن لا يؤدي الزكاة؟ قال: لو منعوني شيئًا مما أقرُّوا به لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم. فقيل لأبي بكر: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» ؟ فقال أبو بكر: هذا من حقِّها (4) .
43030 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: {ولا تقتلوا النفس} الآية، قال: كان هذا بمكة ونبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - بها، وهو أولُ شيء نزل من القرآن في شأن القتل، كان المشركون من أهل مكة يغتالون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الله: مَن قتلكم مِن المشركين فلا يَحمِلَنَّكم قَتلهُ إيّاكم على أن تقتُلوا له أبًا، أو أخًا، أو أحدًا من
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 586. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه أحمد 1/ 491 (437) ، 1/ 511 - 512 (468) ، 1/ 534 (509) ، والنسائي 7/ 91 (4019) ، والشافعي في اختلاف الحديث 8/ 643 واللفظ له، ويحيى بن سلام في تفسيره 1/ 133.
قال الشافعي: «وهذا حديث لا يَشُكُّ أهل العلم بالحديث في ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» .
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 582 - 583. وأورده الثعلبي 6/ 97. وأصله في البخاري 1/ 87 (392) .
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 582.