جـ 7 (ص: 416)
فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} الآية، فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ: لقد بارك الله للناس فيكم، يا آل أبي بكر (1) . (5/ 211)
21839 - عن عمّار بن ياسر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرَّس بأُولاتِ (2) الجيش ومعه عائشة، فانقطع عِقْدٌ لها من جَزْع ظَفار (3) ، فحَبَسَ الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر، وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رُخْصَة التَّطَهُّر بالصَّعِيد الطَّيِّب، فقام المسلمون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم، ثم عادوا فضربوا بأيديهم ثانية، فمسحوا بها أيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الإبط (4) . (5/ 212)
تفسير الآية:
21840 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائِب- في قوله: {وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى} ، قال: المجذور، وصاحب القُرُوح، وصاحب الجِراحَة الذي يخاف على نفسه إن هو اغتسل أو توضأ أن يموت، فهؤلاء يَتَيَمَّمُون (5) . (ز)
21841 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى} نزلت في عبد الرحمن بن عوف?، أو أصابكم جِراحَة، أو جُدَرِيٌّ (6) ، أو كان بكم قروح وأنتم مقيمون في الأهل؛ فخشيتم الضرر والهلاك، {أوْ عَلى سَفَرٍ} أو إن كنتم على سفر، نزلت في عائشة - رضي الله عنها - حين أسقطت قِلادتها وهي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة بني أنْمار، وهم حيٌّ
(1) أخرجه البخاري 1/ 74 (334) ، و 6/ 51 (4608) ، ومسلم 1/ 279 (367) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أولات الجيش: واد قرب المدينة، وفيه انقطع عقد عائشة - رضي الله عنها -، وهو بين ذي الحليفة وبرثان. معجم البلدان (جيش) .
(3) الجزع بالفتح: الخرز اليماني، وظفار بوزن قَطامِ اسمُ مَدِينةٍ لِحِمْير باليَمن. النهاية (جزع، ظفر) .
(4) أخرجه أحمد 30/ 259 - 260 (18322) ، وأبو داود 1/ 235 - 236 (320) ، وابن ماجه 1/ 357 (565) بنحوه.
قال الألباني في صحيح أبي داود 2/ 128 (338) : «إسناده صحيح، على شرط الشيخين» .
(5) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 301 - .
(6) الجُدَرِيُّ: مرض يصيب الصبي غالبا، ويكون بشكل حبوب تظهر على الجسد. النهاية (جدر) .