جـ 10 (ص: 632)
يعذبهم وإما يتوب عليهم: وهم الثلاثة الذين خُلِّفوا، وأرجأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَهم حتى أتَتْهم توبتُهم مِن الله (1) . (ز)
33512 - قال مقاتل بن سليمان: {إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} فيُتَجاوز عنهم، {واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (2) . (ز)
النسخ في الآية:
33513 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إما يعذبهم} ، يقول: يُمِيتُهم على معصيتهم، وإمّا يتوب عليهم، فأَرْجَأَ أمرَهم، ولم يذكرهم بتوبةٍ حين تاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونسَخَها فقال: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} الآية [التوبة: 118] (3) . (ز)
33514 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {إمّا يُعَذِبُهُم} يقول: يُمِيتُهم على معصية، {وإمّا يتوب عليهم} فأَرْجَأَ أمرَهم، ثم نسخها فقال: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] (4) . (7/ 522)
نزول الآية:
33515 - عن أبي رُهْمٍ كُلثوم بن الحُصين الغِفاري -وكان مِن الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة-، قال: أقبل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل بذي أوان، بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان من مسجد ضرار (5) قد أتَوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنّا بنينا مسجدًا لذى العِلَّةِ والحاجة واللَّيْلَة الشّاتية واللَّيْلَة المَطِيرة، وإنّا نُحِبُّ أن تأتينا فتُصَلِّي لنا فيه. قال: «إنِّي على جَناح سفر، ولو قدِمنا -إن شاء الله- أتَيناكم، فصَلَّيْنا لكم فيه» . فلمّا نزل بذى أوانٍ أتاه خبر المسجد، فدعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مالكَ بنَ الدُّخْشُم أخا بني سالم بن عوف، ومَعْنَ بن عَدِيٍّ أو أخاه عاصم بن عَدِيِّ
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 672، وابن أبي حاتم 6/ 1878.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 195.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1878.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم.
(5) في سيرة ابن هشام: أصحاب مسجد الضرار.