جـ 2 (ص: 52)
-والذي لا إله غيره- رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة (1) . (1/ 94)
246 -عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لا تقولوا: سورة البقرة. ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة (2) . (1/ 95)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم (1) }
247 -عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رِئاب، قال: مرَّ أبو ياسر بن أخْطَبَ في رجال من يهودَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: {الم ذلك الكتاب} ، فأتى أخاه حُيَيّ بن أخْطَب في رجال من اليهود، فقال: تعلمون -والله- لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أُنزِل عليه: {الم ذلك الكتاب} . فقالوا: أنتَ سَمِعْتَه؟ قال: نعم. فمشى حُيَيٌّ في أولئك النفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد، ألم يُذكر أنك تتلو فيما أُنزِل عليك: {الم ذلك الكتاب} ؟ قال: «بلى» . قالوا: قد جاءك بهذا جبريل من عند الله؟ قال: «نعم» . قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء، ما نعلمه بَيَّن لنبيٍّ منهم ما مُدَّة ملكه، وما أجل أمته غيرك. فقال حُيَيُّ بن أخطب -وأقبل على مَن كان معه-: الألِف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين نبيٍّ إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة؟! ثم أقبل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم» . قال: وما ذاك؟ قال: « {المص} » . قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: «نعم» . قال: وما ذاك؟ قال « {الر} » . قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، فهل مع
(1) أخرجه أبو داود الطيالسي 1/ 251 (318) ، وأخرج النسائي 5/ 274 (3073) ، والبيهقي 5/ 210 (9547) عن الأعمش أنّه سمع الحجاج بن يوسف ينهى عن التسمية بسورة كذا. وأصل الحديث عند البخاري 2/ 177 (1747) ، ومسلم 2/ 942 (1296) دون ذكر سبب القصة.
(2) أخرجه البيهقي في الشعب (2583) .
وقد ذكر السيوطي بعد هذا 1/ 95 - 118 آثارًا عديدة في فضائل سورة البقرة.