جـ 10 (ص: 297)
تقولون، لقد صلَّيتُ إلى القبلة قبلَ الناس، وأنا صاحبُ الجهاد. فأنزَل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} الآية كلها (1) . (7/ 271)
تفسير الآية:
31928 - عن الحسن البصري، في قوله: {أجعلتم سقاية الحاج} ، قال: أرادوا أن يَدَعُوا السقاية والحجابة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَدَعُوها؛ فإنّ لكم فيها خيرًا» (2) . (7/ 272)
31929 - عن عطاء -من طريق حجاج- في قوله: {أجعلتم سقاية الحاج} ، قال: زمزم (3) . (7/ 275)
31930 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: {أجعلتم سقاية الحاج} يعني: العباس، {وعمارة المسجد الحرام} يعني: شيبة (4) . (ز)
{كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) }
31931 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: فخيَّر الإيمانَ بالله والجهادَ مع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - على عُمرانِ المشركين البيتَ، وقيامِهم على السِّقاية، ولم يكن ينفعُهم عند الله تعالى مع الشرك به، وإن كانوا يعمُرون بيتَه ويخدِمونه، قال الله: {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} . يعني: الذين زعَموا أنهم أهلُ العمارة، فسمّاهم الله ظالمين بشركِهم، فلم تُغنِ عنهم العمارةُ شيئًا (5) . (7/ 269)
31932 - قال مقاتل بن سليمان: {كمن آمن بالله واليوم الآخر} يعني: صدّق بتوحيد الله واليوم الآخر، وصدّق بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال، يعني: عليًّا ومَن
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 380.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 11/ 1767. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 163.
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 378، وابن أبي حاتم 6/ 1768 مختصرًا.