فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 16742

جـ 2 (ص: 643)

لَنَدَعُ شيئًا من قراءة أُبَيٍّ؛ وذلك أنّ أُبَيًّا يقول: لا أدَعُ شيئًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله:» ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَأْها « (1) . (1/ 543)

3269 - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قرأ رجلان من الأنصار سورةً أقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانا يقرآن بها، فقاما يقرآن ذات ليلة يُصَلِّيان، فلم يَقْدِرا منها على حرف، فأصبحا غادِيَيْن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنها مما نُسِخ أو نُسِي، فالهُوا عنها» . فكان الزهري يقرؤها: {ما ننسخ من آية أو ننسها} بضم النون خفيفة (2) . (1/ 543)

{أَوْ نُنْسِهَا}

قراءات:

3270 - عن مجاهد، قال: في قراءة أبي: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِكَ) (3) . (1/ 545)

3271 - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ما نُنسِكَ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَخْها) (4) [425] .

[425] وجَّهَ ابن جرير (2/ 390 - 393 بتصرف) قراءة أهل المدينة والكوفة {أوْ نُنْسِها} بقوله: «لقراءة مَن قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذُكِرَ أنها في مصحف عبد الله: (ما نُنسِكَ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَخْها) نجئ بمثلها، فذلك تأويل النسيان. والوجه الآخر منهما: أن يكون بمعنى: الترك، من قول الله -جل ثناؤه-: {نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] ، يعني به: تركوا الله فتركهم، فيكون تأويل الآية حينئذ على هذا التأويل: ما ننسخ من آية فنغير حكمها ونبدل فرضها نأت بخير من التي نسخناها أو مثلها» .

ووجَّهَها ابن عطية (1/ 313) بقوله: «وهذه من: أنْسى، المنقول من: نَسِي» .

(1) أخرجه الإمام أحمد 35/ 12 (21084) ، والبخاري (4481، 5005) ، والنسائي في الكبرى (10995) ، والحاكم 3/ 305، والبيهقي في الدلائل 7/ 155. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.

(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 12/ 288 (13141) ، والأوسط 5/ 48 (4637) .

قال ابن كثير في تفسيره 1/ 259: «سليمان بن الأرقم ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 315 (10838) : «رواه الطبراني، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك» . وقال الشوكاني في فتح القدير 1/ 148: «وفي إسناده سليمان بن أرقم، وهو ضعيف» .

(3) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط 1/ 513.

(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب 1/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت