جـ 17 (ص: 34)
-يعني: الرضاع-، وكادت تقول: هو ابني. فعصمها الله، فذلك قوله: {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} (1) . (11/ 421)
58211 - قال محمد بن السائب الكلبي: كادت تُظِهر أنّه ابنها، وذلك حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شَبَّ: موسى بن فرعون. فشَقَّ عليها، فكادت تقول: بل هو ابني (2) . (ز)
58212 - قال مقاتل بن سليمان: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كادت لتبدي به} ، وذلك أنّها رأت التابوت يرفعه موجٌ ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق، فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله - عز وجل: {إن كادت لتبدي به} يقول: إن هَمَّت لَتشعر أهل مصر بموسى - عليه السلام - أنّه ولدها (3) . (ز)
58213 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن كادت لتبدي به} قال: لَتُعْلِن بأمره؛ {لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين} (4) [4930] . (ز)
58214 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: لولا أن ربطنا على
[4930] اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: {إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} على قولين: أولهما: أنّه يعود على ابنها موسى. وهذا قول الجمهور. والثاني: أنّه يعود على ما أوحاه الله إليها. وهذا القول ذكره ابن جرير، ولم ينسبه لأحد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (18/ 171 - 172) القولَ الأولَ مستندًا إلى السياق، وإجماع الحجة مِن أهل التأويل، قال: «الصواب مِن القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولَهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه. لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنّه عقيب قوله: {وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا} ، فلأن يكون -لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك إجماع على ذلك- مِن ذِكْرِ موسى لقربه منه أشبه مِن أن يكون مِن ذِكْرِ الوحي» .
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 171، وابن أبي حاتم 9/ 2947.
(2) تفسير الثعلبي 7/ 238، وتفسير البغوي 6/ 194.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 337. ونحو أوله في تفسير الثعلبي 7/ 238، وتفسير البغوي 6/ 194 منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 172.