جـ 18 (ص: 143)
كثيرًا (1) . (ز)
62907 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الأتباع: {رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ} يعنون: القادة والرؤوس من كفار قريش، {والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} يعني: عظيمًا، يعني: اللعن على إثر اللعن (2) . (ز)
62908 - قال يحيى بن سلّام: {والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} وقد تُقرأ: «كَثِيرًا» ، وكل شيء في القرآن يُذكر فيه شيء مِن كلام أهل النار فهو قبل أن يقول الله لهم: {اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] (3) . (ز)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى}
62909 - عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: {لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا} ، قال: لا تؤذوا محمدًا كما آذى قومُ موسى موسى (4) . (12/ 152)
62910 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا} ، وذلك أنّ الله - عز وجل - وعظ المؤمنين ألّا يؤذوا محمدًا فيقولون: زيد بن محمد، فإن ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - أذًى، كما آذت بنو إسرائيل موسى (5) . (ز)
62911 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا ستِّيرًا، لا يُرى مِن جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا مِن عيب بجلده؛ إما برص، وإما أُدْرَة (6) ، وإما آفة. وإنّ الله أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى - عليه السلام - خلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى انتهى إلى ملأ من بني
(1) تفسير البغوي 6/ 378.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 509.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 740 - 741.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 510.
(6) الأدرة: عظم الخصيتين. غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 15.