جـ 18 (ص: 286)
آثار متعلقة بالآية:
63652 - عن ابن عباس، قال: صَعدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصفا ذات يوم، فقال: «يا صباحاه» . فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: «أرأيتم لو أخبرتُكم أنّ العدو يُصَبّحكم أو يُمَسّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . فقال أبو لهب: تبًّا لك! ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ} (1) . (ز)
نزول الآية:
63653 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل كُفّار مكة ألّا يؤذوه حتى يُبَلِّغ عن الله - عز وجل - الرسالة، فقال بعضهم لبعض: ما سألكم شططًا؛ كُفُّوا عنه. فسمعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا يذكر اللات والعزى في القرآن، فقالوا: ما ينتهي هذا الرجل عن عَيْبِ آلهتنا، سألنا ألّا نؤذيه فقد فعلنا، وسألناه ألّا يؤذينا في آلهتنا فلم يفعل. فأكثروا في ذلك؛ فأنزل الله: {قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} (2) . (ز)
تفسير الآية:
63654 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ} أي: مِن جُعْل {فَهُوَ لَكُمْ} يقول: لم أسألكم على الإسلام جُعْلًا (3) . (12/ 231)
63655 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ} ، يعني: الذي سألتكم من
(1) أخرجه البخاري 6/ 122 (4801) ، 6/ 180 (4972) واللفظ له، ومسلم 1/ 193 (208) ، وابن جرير 17/ 659.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 538.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 306 - 307. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.