فهرس الكتاب

الصفحة 5130 من 16742

جـ 8 (ص: 196)

24157 - قال مقاتل بن سليمان: {اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ} ، يعني: من المسلمين؛ عبد الله بن عمرو بن العاص، والمطلب بن أبي وداعة السهميان (1) . (ز)

24158 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ذوا عدل منكم} ، قال: من المسلمين (2) [2192] . (ز)

{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}

24159 - عن عامر الشعبي: أنّ رجلًا مِن المسلمين حضَرَته الوفاةُ بدَقُوقاءَ (3) ، ولم يجِد أحدًا مِن المسلمين يَشهدُ على وصيَّتِه، فأشهَد رجلين مِن أهل الكتاب، فقَدِما الكوفة، فأتَيا أبا موسى الأشعري، فأخبَراه، وقَدِما بتَرِكته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمرٌ لم يكن بعدَ الذي كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. فأَحلَفهما بعد العصر بالله ما خانا، ولا كَذَبا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرا، وإنها لوصيةُ الرجل وتَرِكتُه. فأمضى شهادتَهما (4) [2193] . (5/ 581)

[2192] رجَّح ابنُ جرير (9/ 58) مستندًا إلى دلالة العموم قول عبيدة، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن يعمر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن زيد، بأن معنى: {اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ} ، أي: من المسلمين. وقال: «لأن الله تعالى عمَّ المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ} ، فغير جائزٍ أن يُصرَف ما عمَّه الله -تعالى ذِكْرُه- إلى الخصوص إلا بحجةٍ يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك فالواجب أن يكون العائد من ذكرهم على العموم، كما كان ذكرهم ابتداءً على العموم» .

[2193] علَّق ابنُ كثير (5/ 408) على قول أبي موسى الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. بقوله: «الظاهر -والله أعلم- أنّه إنما أراد بذلك قصة تميم وعدي بن بداء، وقد ذكروا أن إسلام تميم بن أوس الداري - رضي الله عنهما - كان في سنة تسع من الهجرة، فعلى هذا يكون هذا الحكم متأخرًا يحتاج مدعي نسخه إلى دليل فاصل في هذا المقام» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 512.

(2) أخرجه ابن جرير 9/ 57. وعلَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1229.

(3) دقوقاء، بألف ممدودة ومقصورة: مدينة بين إربل وبغداد. معجم البلدان 2/ 581

(4) أخرجه عبد الرزاق (15539) ، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص 215 - 216، وابن جرير 9/ 66، والحاكم 2/ 314. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت