جـ 17 (ص: 517)
60973 - قال مقاتل بن سليمان: {وفِصالُهُ فِي عامَيْن أنِ اشْكُرْ لِي} يعني: لله - عز وجل - أن هداه للإسلام، {و} اشكر {لِوالِدَيْكَ} النِّعَم فيما أوْلَياك، {إلَيَّ المَصِيرُ} فأجزيك بعملك (1) . (ز)
60974 - قال يحيى بن سلّام: {وفِصالُهُ} أي: وفطامه {فِي عامَيْنِ أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِيرُ} البعث (2) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
60975 - عن سفيان بن عيينة -من طريق نصير بن يحيى- قال: مَن صلّى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومَن دعا للوالدين في أدبار الصلوات فقد شَكَر للوالدين (3) . (ز)
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) }
نزول الآية:
60976 - عن سعد بن أبي وقاص، قال: نزلت فِيَّ أربع آيات: الأنفال، و {صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا} ، والوصية، والخمر (4) . (11/ 647)
60977 - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب- قال: نزلت فِيَّ هذه الآية: {وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا} ، كُنتُ رجلًا بَرًّا بأمي، فلمّا أسلمتُ قالتْ: يا سعد، ما هذا الذي أراك قد أحدثتَ؟! لَتَدَعَنَّ دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَيَّر بي، فيُقال: يا قاتلَ أُمِّه. قلتُ: لا تفعلي، يا أُمَّه؛ فإنِّي لا أدعُ ديني هذا لشيء. فمكثتْ يومًا آخر وليلة لا تأكل، فأصبحتْ قد جهدتْ، فمكثت يومًا آخر وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد اشتد جهدُها، فلما رأيتُ ذلك قلتُ: يا أُمَّه، تعلمين -واللهِ- لو كانت لك مائة
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 434.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 674.
(3) أخرجه الثعلبي 7/ 313، تفسير البغوي 6/ 287.
(4) أخرجه مسلم 3/ 1367 (1748) ، وابن عساكر 20/ 331 واللفظ له.