جـ 17 (ص: 623)
يعني: بني إسرائيل {يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ} مِن الدين {يَخْتَلِفُونَ} (1) [5178] . (ز)
61530 - قال يحيى بن سلّام: {إنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ} يقضي بينهم يوم القيامة {فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} يفصل بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه مِن الإيمان والكفر، فيُدخل المؤمنين الجنة، ويُدخِل المشركين النار (2) . (ز)
61531 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} ، يقول: أوَلَم يُبَيِّن لهم (3) . (ز)
61532 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ} : عاد وثمود، وأنهم إليهم لا يرجعون (4) . (ز)
61533 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} أي: أوَلَم نُبَيِّن لهم {يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ} يقول: قد مرَّ أهل مكة على قُراهم (5) . (ز)
61534 - قال مقاتل بن سليمان: {أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} يعني: يبين لهم {كَمْ أهْلَكْنا} بالعذاب {مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ} يعني: الأمم الخالية {يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ} يقول: يمُرُّون على قراهم، يعني: قوم لوط وصالح وهود، فيرون هلاكهم، {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ} يعني: لعبرة، {أفَلا يَسْمَعُونَ} (6) . (ز)
61535 - قال يحيى بن سلّام: {أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} أي: أوَلَم يُبَيِّن الله لهم {كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ} يعني: ما قصَّ مِمّا أهلك به الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم {يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ} يعني: يمرون فيها، كقوله: وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
[5178] ذكر ابنُ عطية (7/ 81) أنّ قوله تعالى: {إنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ} حُكْمٌ يعمُّ جميع الخَلْق. ونقل عن بعض المتأوِّلين أنهم ذهبوا إلى تخصيص الضمير، ثم انتقد ذلك بقوله: «وذلك ضعيف» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 453.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 694.
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 639.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 640.
(5) علقه يحيى بن سلام 2/ 695.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 453.