جـ 23 (ص: 325)
فلما نزل عليه جبريل - عليه السلام - قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك» . فقال جبريل - عليه السلام: أنا كنتُ إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله - عز وجل -، ولكني عبد مأمور، {وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا} من الدنيا، {وما خَلْفَنا} مِن الآخرة، {وما بَيْنَ ذَلِكَ} يعني: بين الدنيا والآخرة بين النفختين، وهي أربعون سنة. ثم قال: {وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد (1) . (ز)
83703 - عن محمد بن إسحاق، قال: ثم فتر الوحي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فترة من ذلك حتى شقَّ عليه وأحزنه، ثم قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: «قد خشيتُ أن يكون صاحبي قد قلاني وودَّعني» . فجاء جبريل بسورة {والضحى} يُقسم له به، وهو الذي أكرمه: ما ودعك ربك وما قلى، فقال: {والضحى والليل إذا سجى} (2) . (ز)
تفسير الآيات
83704 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {والضُّحى} ، قال: ساعة مِن ساعات النهار (3) . (15/ 482)
83705 - قال مقاتل بن سليمان: {والضُّحى} ، أقسم الله - عز وجل -، فقال: {والضُّحى} يعني: حرّ الشمس، وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس (4) . (ز)
{وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) }
83706 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {إذا سَجى} ، قال: إذا أقبل (5) . (15/ 483)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 731 - 732.
(2) سيرة ابن إسحاق ص 115 - 116.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 379، وابن جرير 24/ 481 من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 731.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 482.