جـ 19 (ص: 612)
إن كذَّبتم بهذا القرآن فإنّ نُسختَه في أصل الكتاب، يعني: اللوح المحفوظ {لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} (1) . (ز)
69280 - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: {وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا} ، قال: الذّكر الحكيم فيه كلّ شيء كان، وكلّ شيء يكون، وما نزل من كتاب فمنه (2) . (13/ 185)
69281 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {لَدَيْنا} أي: عندنا {لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} يخبر عن منزلته، وفضله، وشرفه (3) . (ز)
69282 - قال مقاتل بن سليمان: {لدينا لَعَلِيٌّ} يقول: عندنا مرفوع، {حَكِيمٌ} يعني: مُحكَم مِن الباطل (4) [5837] . (ز)
{أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) }
قراءات:
69283 - عن عاصم، أنّه قرأ: {أنْ كُنتُمْ} بنصب الألف (5) [5838] . (13/ 188)
[5837] قال ابنُ القيم (2/ 436) : «قوله: {لدينا} يجوز فيه أن تكون من صلة {أُمّ الكتاب} ، أي: أنه في الكتاب الذي عندنا. وهذا اختيار ابن عباس. ويجوز أن يكون من صلة الخبر؛ أنه عليّ حكيم عندنا ليس هو كما عند المكذبين به، أي: وإن كذبتم به وكفرتم فهو عندنا في غاية الارتفاع والشرف» .
[5838] اختُلف في قراءة قوله: {أن كنتم} ؛ فقرأ قوم بفتح الهمزة، وقرأ غيرهم بكسرها.
وذكر ابنُ جرير (20/ 550) أن قراءة الفتح بمعنى: لأن كنتم، وقراءة الكسر بمعنى: أفنضرب عنكم الذكر صفحًا إذ كنتم قومًا مسرفين.
وبنحوه قال ابنُ عطية (7/ 534) .
ثم رجَّح ابنُ جرير (20/ 551) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، وإلى لغة العرب، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندنا: أنّ الكسر والفتح في الألف في هذا الموضع قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن العرب إذا تقدّم» أن «-وهي بمعنى الجزاء- فعلٌ مستقبِل كسروا ألفها أحيانًا، فمحّضوا لها الجزاء، فقالوا: أقوم إن قمت. وفتحوها أحيانًا، وهم ينوون ذلك المعنى، فقالوا: أقوم أن قمت. بتأويل: لأن قمت، فإذا كان الذي تقدمها من الفعل ماضيًا لم يتكلموا إلا بفتح الألف من» أن «فقالوا: قمتُ أَنْ قمتَ، وبذلك جاء التنزيل، وتتابع شعر الشعراء» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 789.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 547.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 789.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة، ماعدا نافعًا، وأبا جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر؛ فإنهم قرؤوا: «إن كُنتُمْ» بكسر الهمزة. انظر: النشر 2/ 368، والإتحاف ص 494.