جـ 19 (ص: 60)
66557 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وقَلِيلٌ ما هُمْ} ، يقول: قليل الذين هم فيه (1) [5555] . (12/ 537)
66558 - قال مقاتل بن سليمان: {وقَلِيلٌ ما هُمْ} ، يقول: هم قليل (2) . (ز)
66559 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ} ، قال: قليل مَن يَتَّقي (3) . (ز)
[5555] وجّه ابنُ جرير (20/ 63) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن عباس معنى الكلام: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقليل الذين هم كذلك، بمعنى: الذين لا يبغي بعضهم على بعض، و {ما} على هذا القول بمعنى: من» .
وذكر ابنُ جرير (20/ 62) في {ما} من قوله: {وقليل ما هم} وجهين، فقال: «وفي {ما} التي في قوله: {وقليل ما هم} وجهان: أحدهما: أن تكون صلة بمعنى: وقليل هم، فيكون إثباتها وإخراجها من الكلام لا يفسد معنى الكلام. والآخر: أن تكون اسمًا، و {هم} صلة لها، بمعنى: وقليل ما تجدهم، كما يقال: قد كنت أحسبك أعقلَ مما أنت، فتكون أنت صلة لما، والمعنى: كنت أحسب عقلك أكثر مما هو، فتكون» ما «والاسم مصدرًا، ولو لم تُرِدِ المصدر لكان الكلام بمن، لأن من التي تكون للناس وأشباههم، ومحكيٌّ عن العرب: قد كنت أراك أعقل منك مثل ذلك، وقد كنت أرى أنه غير ما هو. بمعنى: كنت أراه على غير ما رأيت» .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 62. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 641.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 63.