جـ 16 (ص: 253)
55753 - قال مقاتل بن سليمان: {فإذا هي ثعبان مبين} ، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ (1) على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت (2) . (ز)
55754 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين} : فمكث ما بين سِماطَي (3) فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا (4) على ظهرها، فَرَفَضَ (5) عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى (6) ، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ (7) حوله، وتستدير به (8) . (ز)
55755 - قال يحيى بن سلّام: {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ (9) فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: {ونزع يده} أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: {ونزع يده} أي: أخرج يده، {فإذا هي بيضاء للناظرين} يغشى البصر مِن بياضها (10) . (ز)
55756 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ} : مِن غير برص (11) . (ز)
(1) يَتَلَمَّظ: يُدِير لِسانه في فيه ويُحَرِّكُه. النهاية (لمظ) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 262.
(3) سِماطَي: السٍّماط: الجماعة من الناس والنخل. والمعنى: الجماعة الذين كانوا جلوسًا على الجانبين. النهاية واللسان (سمط) .
(4) عُرْف الدِّيك والفَرَس والدّابّة وغيرها: مَنبِت الشعرِ والرِّيش من العُنق. اللسان (عرف) .
(5) أي: تفرّقوا. النهاية واللسان (رفض) .
(6) يُقال: فلان يتلظّى على فلان تَلظِّيًا: إذا تَوَقَّد عَلَيْه مِن شدَّة الغضب. اللسان (لظي) .
(7) أي: تحرّك ذَنَبها. النهاية (بصبص) ، واللسان (بصص) .
(8) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2759.
(9) يَسْرِط: يبتلع. اللسان (سرط) .
(10) تفسير يحيى بن سلام 2/ 501.
(11) أخرجه ابن جرير 10/ 346.