فهرس الكتاب

الصفحة 15806 من 16742

جـ 22 (ص: 550)

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا(24)}

نزول الآية:

80579 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا} ، قال: حُدِّثنا: أنها نزلت في عدوّ الله أبي جهل (1) . (15/ 168)

80580 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه بلَغه: أنّ أبا جهل قال لَمّا فُرضتْ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، وهو يومئذ بمكة: لَئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على عُنُقه. فأَنزَل الله في ذلك: {ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا} (2) . (15/ 169)

80581 - قال مقاتل بن سليمان: الكَفُور: هو عُتبة بن ربيعة، وذلك أنهم خَلَوا به في دار النّدوة، وفيهم عمرو بن عُمير بن مسعود الثَّقَفي، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا لِمَ تركتَ دين آبائك وأجدادك؟ فقال الوليد بن المُغيرة: إن طلبتَ مالًا أعطيتُك نصف مالي على أن تَدعَ مقالتك هذه. وقال أبو البَخْتَريّ بن هشام: واللّات والعُزّى، إن ارتدّ عن دينه لأزوّجنه ابنتي؛ فإنها أحسن النساء، وأجملهنّ جمالًا، وأفصحهنّ قولًا، وأَبْلغهنّ علمًا، وقد عَلمت العُزّى بذلك. فسكَتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فلم يُجبهم شيئًا. فقال ابن مسعود الثَّقَفي: ما لك لا تُجيبنا؟! إن كنتَ تخاف عذاب ربّك وذمّه أجَرْتُك. فضحك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك، وقَبض ثوبه، وقام عنهم، وقال: «أصعب أقوال، وأضعف أعمال» . فأَنزَل الله - عز وجل: {إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا} (3) . (ز)

تفسير الآية:

80582 - عن الحسن البصري، قال: {ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا} وهو المُنافق أظهر الإسلام وقلبه على الشّرك، {أوْ كَفُورًا} وهو المُشرك الجاحد (4) . (ز)

80583 - قال مقاتل بن سليمان: {فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} يعني: حتى يَحكم الله بينك وبين أهل مكة، ولا تَشتُم إذا شُتِمتَ، ولا تَغتظْ إذا ضُربتَ، {ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا} وهو الوليد بن المُغيرة بن هشام المَخزوميّ، {أوْ كَفُورًا} يعني: الوليد بن المُغيرة،

(1) أخرجه ابن جرير 23/ 572. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 339، وابن جرير 23/ 572. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 533 - 534.

(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 75 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت