جـ 21 (ص: 548)
76464 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، قال: في صُنع إبراهيم كلّه، إلا في الاستغفار لأبيه، لا يُستَغفر له وهو مشرك (1) . (14/ 410)
76465 - قال مقاتل بن سليمان: {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ} يعني: في إبراهيم والذين معه {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} في الاقتداء بهم {لِمَن كانَ يَرْجُوا اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ} يقول: لِمَن كان يخشى الله، ويخشى البعث الذي فيه جزاء الأعمال، {ومَن يَتَوَلَّ} يقول: ومَن يُعْرِض عن الحقّ {فَإنَّ اللَّهَ هُوَ الغَنِيُّ} عن عباده، {الحَمِيدُ} في سلطانه عنه خلْقه (2) . (ز)
{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) }
نزول الآية:
76466 - عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قال: أول مَن قاتَل أهلَ الرّدة على إقامة دين الله أبو سُفيان بن حرب، وفيه نَزَلَتْ هذه الآية: {عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً} (3) . (14/ 411)
76467 - عن عبد الله بن عباس، {عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً} ، قال: نَزَلَتْ في تزويج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ابنتَه أُمّ حَبيبة (4) . (14/ 411)
76468 - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل أبا سُفيان بن حرب على بعض اليمن، فلما قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل فَلَقِيَ ذا الخِمار (5) مُرتدًّا، فقاتَله، فكان أول مَن قاتَل في الرّدة وجاهد عن الدّين. قال ابن شهاب: وهو فيمن أنزل الله فيه: عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ
(1) أخرجه الحاكم 2/ 485. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 301.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والمراد في الأثر: أبو سفيان بن حرب.
(5) ذا الخمار: هو الأسود العنسي، واسمه عجلة بن كعب، وكان يقال له: ذو الخمار -بالخاء المعجمة- لأنه كان يخمر وجهه. وقيل: هو اسم شيطانه. فتح الباري 8/ 93.