جـ 18 (ص: 314)
63802 - قال يحيى بن سلّام: {يَأَيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أنّه خلقكم ورزقكم، {هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ} ما ينزل من السماء من المطر، وما ينبت في الأرض من النبات، {لا إلَهَ إلا هُوَ} يقوله للمشركين يحتجُّ به عليهم، وهو استفهام، أي: لا خالق ولا رازق غيره، يقول: أنتم تُقِرُّون بأن الله هو الذي خلقكم ورزقكم، وأنتم تعبدون من دونه الآلهة! (1) . (ز)
63803 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَأَنّى تُؤْفَكُونَ} ، يقول الرجل: إنه لَيُؤْفَك (2) عَنِّي كذا وكذا (3) . (ز)
63804 - قال يحيى بن سلّام: {فَأَنّى تُؤْفَكُونَ} فكيف تَصرِفون عقولَكم فتعبدون غير الله (4) . (ز)
{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) }
63805 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ} : يُعزِّي نبيَّه كما تسمعون (5) . (ز)
63806 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ يُكَذِّبُوكَ} يُعزّي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليصبر على تكذيبهم إياه {فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} أمور العباد، تصير إلى الله جل وعز في الآخرة (6) . (ز)
63807 - قال يحيى بن سلّام: {وإنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ} يُعزِّيه بذلك ويأمره بالصبر، {وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} إليه مصيرها يوم القيامة (7) . (ز)
(1) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 777.
(2) لَيُؤفَك: يُصْرَف. اللسان (أفك) .
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 329، حيث فسر الآية بقوله: «فأي وجه عن خالقكم ورازقكم الذي بيده نفعكم وضركم تصرفون» ، ثم ذكر هذا الأثر تحته.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 777.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 330، وابن أبي حاتم 3/ 832.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 552.
(7) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 777 - 778.