جـ 15 (ص: 87)
50400 - قال يحيى بن سلّام: {والركع السجود} أهل الصلاة يُصَلُّون إليه (1) . (ز)
من أحكام الآية:
50401 - عن ابن عباس، قال: قال اللهُ لنبيه: {وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود} ، قال: طواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلّا أنّ الله قد أحَلَّ فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير» (2) . (10/ 464)
50402 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه أتاه رجلٌ، فقال: أبْدَأُ بالصفا قبل المروة أو بالمروة قبل الصفا؟ وأُصَلِّي قبل أن أطوف أو أطوف قبل؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذوا ذلك مِن كتاب الله؛ فإنّه أجدر أن يحفظ، قال الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] فالصفا قبل المروة، وقال: {لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة: 196] فالذبح قبل الحلق، وقال: {وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود} فالطواف قبل الصلاة (3) . (2/ 93)
50403 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل- قال: لَمّا أُمر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس تواضعت له الجبال، ورُفِعت له الأرض، فقام، فقال: يا أيها
(1) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 363.
(2) أخرجه الحاكم 2/ 293 (3056) ، من طريق يزيد بن هارون، أنبأ القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به ... ثم ساقه بنحوه من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 2/ 494: «وحديث حماد بن سلمة عن عطاء في المتابع الذي ذكره الحاكم إسناده جيد؛ فإنه سمع منه قبل الاختلاط» . وقال في تحفة المحتاج 1/ 156 (30) : «والقاسم هذا ثقة، كما قاله أبو داود وغيره» . وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 360 معلقًا على تصحيح الحاكم: «وهو كما قال، فإنّهم ثقات» . وقال الألباني في الإرواء 1/ 154 (121) : «صحيح» .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 8/ 517 (14916) ، والحاكم 2/ 270 - 271. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.